الشيخ محمد الصادقي الطهراني
128
رسول الإسلام في الكتب السماوية
أو لنفرض أن الابن هنا هو المسيح ولكنك ماذا تصنع بانتقال الشريعة بعد مقتلة إلى طائفة أخرى غير إسرائيليين . إذاً فهذا الحجر المرذول هو الصخرة العظيمة المحمدية الإسماعيلية التي كانت مرذولة في بيت إسرائيل لأنه ليس منهم ، فرغم ما يهوون من خلود النبوة فيهم ، وأن انتقالها إلى الذي رذلوه عجيب في أعينهم ، رغم هذا وذاك هو صار رأس الزاوية في بناية الرسالات الإلهية مع أنه آخر الزوايا وخاتمة الرسالة ! أجل وإنه ثمرة الشجرة الرسالية الوحيدة وأقرب خلق الله إلى الله ، فإنه أرسله بعد أن افسد الكرّامون في كرم الرسالات الإلهية ، فحرّفوا رسالات الله وهتكوا وقتلوا رسله وغيروا أحكامه وقضوا على تشاريعه قضاءً يهودياً وكنائسياً بولصياً . « أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن ، وانتشار من الأمور ، وتلظٍّ من الحروب ، والدنيا كاسفة النور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ، واياس من ثمرها ، واغورار من مائها ، قد درست منار الهدى ، وظهرت أعلام الرّدى . . . « 1 » * * * إذاً فالمسيح فيما أشار إليه من آي الزبور ، ليس إلّا مبشراً للملكوت المحمدي صلى الله عليه وآله ، الحجر المرذول الذي صار رأس الزاوية ، ولذلك أبغضوه ورمقوه وأرادوا أن يمسكوه ! ! ! وهذا الحجر العظيم أجلُّ وأعلى من أن يُجرَّ بشعر الحداد وسواه من المحرفين الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذكروا ولا تزال تطلع على خائنة ممنهم فذرهم وما يفترون ! الأسقف : هل يوجد اسم صريح لرسول الإسلام في الأناجيل أو أية إشارة ؟ وكما يدعى القرآن . . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . !
--> ( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام .